ميرزا حسين النوري الطبرسي
202
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
المحاسن عن أمير المؤمنين ( ع ) : إذا توضأ الرجل وسوك ثم قام فصلى ، وضع الملك فاه على فيه ، فلم يلفظ الا التقمه . وزاد فيه بعضهم فإن لم يستك قام الملك جانبا يستمع إلى قراءته وفي الكافي عن النبي ( ص ) إذا قام العبد المؤمن إلى صلاته نظر اللّه اليه - أو قال : اقبل اللّه عليه - حتى ينصرف وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء ، والملائكة تحفّه من حوله إلى أفق السماء ووكل اللّه به ملكا قائما على رأسه ؛ يقول : أيها المصلّي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك ابدا ، وفي أمالي الشيخ : واللّه ما سعى أحد منكم إلى الصلاة الا وقد اكتنفته الملائكة من خلفه ، يدعون اللّه له بالفوز حتى يفرغ ، وفيه في وصايا رسول اللّه ( ص ) يا ابا ذر ما من مؤمن يقوم إلى الصلاة الا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش ، ووكّل به ملك ينادي : يا ابن آدم لو تعلم ما لك في صلاتك ومن تناجي ما سئمت « 1 » ولا التفتّ . والموكلين بالصائمين ففي الكافي عن الصادق ( ع ) قال : قال : من صام اللّه عز وجل يوما شديد الحر ، فأصابه ظمأ وكل به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه . والموكلين بالحاح ففي المحاسن عن الصادق ( ع ) أنه قال : الحاج حملانه وضمانه على اللّه ؛ فإذا دخل المسجد الحرام وكل به ملكان يحفظان عليه طوافه وسعيه ضربا على منكبه الأيمن ؛ ثم يقولان : اماما مضى فقد كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل . والموكلين بمن يباشر حلاله ففي الأمالي في خبر اليهودي أنه قال للنبي ( ص ) فأخبرني ما جزاء من اغتسل من الحلال ؟ فقال النبي ( ص ) : ان المؤمن إذا جامع أهله بسط عليه سبعون ألف ملك جناحه وتنزل عليه الرحمة ، فإذا اغتسل بنى اللّه له بكل قطرة بيتا في الجنة ، وهو سرّ فيما بين اللّه وبين خلقه يعني الاغتسال من الجنابة .
--> ( 1 ) السامة : الملال .